تستعد إندونيسيا للاستغناء عن عاصمتها، واستبدالها بواحدة أخرى بعدما غمرتها المياه وهددت مستقبلها، الأمر الذى دفع الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو للإعلان عن العاصمة الجديدة، التى ستقام بالمنطقة المحاطة بالغابات شرق جزيرة بورنيو.
وبحسب سى إن إن، يأتى ذلك بعد ازدياد المخاوف حول مستقبل جاكرتا، التى تعد المركز السياسي للبلاد المزدحم والتي تغرق سريعًا.
ويبعد الموقع الذي تم اقتراحه، والذي يتواجد بالقرب من مدينتي باليكبابان وساماريندا، بشكل كبير عن جاكارتا التي كانت المركز المالي لإندونيسيا منذ عام 1949. وأقر ويدودو أن نقل عاصمة إندونيسيا ستكون خطوة هائلة ومكلفة.
وقال ويدودو في خطاب عبر التلفزيون: “كدولة كبيرة مستقلة منذ 74 عامًا، لم تختر إندونيسيا قط عاصمتها الخاصة”، مضيفًا أن “العبء الذي تحمله جاكرتا الآن ثقيل جدًا كمركز الحكم والأعمال التجارية والأمور المالية والتجارة والخدمات”.
بينما سيكلف المشروع الطموح لنقل العاصمة حوالي 486 تريليون روبية، أي ما يعادل 34 مليار دولار، وقال مسؤولون سابقًا إن عملية النقل قد تستغرق 10 أعوام.
وتُعد جاكرتا موطنًا لأكثر من 10 ملايين شخص، وفقًا للأمم المتحدة، مع تقدير وجود 30 مليون شخص في المنطقة الكبرى للمدينة، ما يجعلها من أكثر المناطق الحضرية اكتظاظًا في العالم.
وهي تُعتبر أيضًا من أسرع المدن غرقًا في العالم، وفقًا للمنتدى الاقتصادي العالمي، إذ أنها تهبط نحو بحر جاوة (Java Sea) بمعدل خطير بسبب الإفراط في استخراج المياه الجوفية.
ولم يتم إعطاء اسم للموقع الجديد، ولكن أعلنت الحكومة عن خطط نقل العاصمة في أبريل. ويتطلب النقل موافقة البرلمان من أجل المباشرة فيه.