المستقبل نت – متابعة خاصة
تعرض مسؤول يمني في محافظة المهرة (شرق البلاد)، لعقوبة الوقف عن العمل وإحالته للتحقيق، بسبب تقرير حكومي أعده عن حقوق الإنسان.
ويرصد التقرير الحكومي، انتهاكات القوات السعودية التي قامت بها في المحافظة، في وقت تبرأت وزارة حقوق الإنسان في الحكومة الشرعية، من التقرير.
ووجه محافظ المهرة راجح باكريت وجه بإيقاف علي عبدالله بن عفرار عن العمل فيما قرر وزير حقوق الإنسان في الحكومة الشرعية محمد عسكر إحالته للتحقيق.
وقال مدير مكتب وزارة حقوق الإنسان بمدينة المهرة، علي بن عفرار، إنه تم إيقافه عن العمل وإحالته للتحقيق، بسبب التقرير الحكومي الذي نشرته وسائل إعلام بشأن وضع حقوق الإنسان في المدينة، في ظل الوجود العسكري السعودي فيها منذ أكثر من عام.
وأضاف بن عفرار في تصريحات إعلامية، أن قرار إيقافه عن العمل، جاء بضغوط مارسها التحالف الذي تقوده السعودية.
وكان تقرير رسمي صادر عن مكتب وزارة حقوق الإنسان بالمهرة، الذي يشغله “بن عفرار” قد كشف تفاصيل صادمة عن ممارسات القوات السعودية المتواجدة فيها.
وأشار التقرير الذي صدر أمس الأحد، إلى أن القوات السعودية حولت مطار الغيظة وميناء نشطون في المدينة إلى ثكنات عسكرية. مضيفا أن المملكة قامت بتهيئة ميناء نشطون لخدمة مصالحها وتحديد السلع والبضائع التي سيسمح بدخولها.
وأكد تقرير وزارة حقوق الإنسان بالمهرة أن مطار الغيضة وميناء نشطون، أصبح مليئا بكميات من الأسلحة التابعة للقوات السعودية، ما أدى إلى حرمان الأهالي من استخدامهما. مضيفا أنها استحدثت عدة مواقع وثكنات عسكرية في المهرة قرب مساكن المواطنين ما أدى إلى إجلاء ساكنيها.
وحسب التقرير الحكومي فإن السعودية تمارس من قاعدتها بمطار الغيضة سلطة اعتقال المواطنين والتحقيق معهم وترحيلهم إلى الرياض. مؤكدة أنها رفضت السماح للنيابة العامة أو أي جهة رسمية بزيارة معتقل مطار الغيضة لتقصي الحقائق.
كما لفت التقرير إلى استقدام السعودية قوات من جنسيات غير يمنية ومنعت أبناءها من الالتحاق بالقوة العسكرية والأمنية.
واتهم التقرير القوات السعودية بتوزيع أسلحة مختلفة على جماعات مشبوهة داخل المهرة. مبينا أن من ضمن تلك الجماعات “متشددة” تم استقدامها إلى مديرية قشن، وتم تسلحيها وتمويلها.
وتعيش محافظة المهرة التي توصف بأنها بوابة اليمن الشرقية، بين مد التحركات السعودية للهيمنة عليها، وجزر الرفض الشعبي الواسع لهذا الوجود الذي تصفه بأنه احتلال.